تُعتبر جزيرة قبرص إحدى أبرز الوجهات السياحية في شرق البحر الأبيض المتوسط، إذ تجمع بين جمال الطبيعة وتنوع الثقافات.
وتنقسم الجزيرة فعليًا إلى شطرين: جمهورية قبرص المعترف بها دوليًا والواقعة في الجنوب، وقبرص الشمالية التي أعلنت استقلالها بدعم تركي عام 1983، لكنها غير معترف بها سوى من تركيا.
في قبرص الجنوبية، يتركّز النشاط السياحي في مدن مثل ليماسول ولارنكا ونيقوسيا، إضافة إلى منتجعات "آيا نابا" الشهيرة بشواطئها الرملية الذهبية. وتُعرف المنطقة بجاذبيتها للأوروبيين، مع بنية تحتية متطورة تشمل مطارات دولية، فنادق فاخرة، ومرافئ سياحية تستقطب رحلات بحرية من مختلف أنحاء العالم.
أما قبرص الشمالية، فتقدّم تجربة سياحية مختلفة وأقل زحامًا. العاصمة "ليفكوشا" (الشق الشمالي من نيقوسيا) ومدينة "كيرينيا" المطلة على الميناء التاريخي تُعدّ من أبرز المحطات، حيث يمكن للزوار الاستمتاع بالحصون العثمانية والكنائس القديمة التي تحوّلت إلى متاحف. وتتميز هذه المنطقة بأسعارها الأكثر انخفاضًا مقارنة بالجنوب، ما يجعلها خيارًا لرحلات اقتصادية، رغم محدودية رحلات الطيران المباشرة إليها بسبب الوضع السياسي، وبين الشطرين، يجد الزائر أن الجزيرة تحمل وجهين مختلفين: الأول عصري أوروبي منفتح على العالم، والثاني أكثر محلية وهدوءًا بطابع تركي واضح. ومع ذلك، تبقى قبرص بجنوبها وشمالها وجهة غنية بالتاريخ والمتوسطية الدافئة، ما يجعلها محطة تستحق الاكتشاف من مختلف جوانبها.























